في الجزء الأول من حياتي كنت من الناس ال
Fighters
او المقاتلين.. اللي لما يحطوا هدف في دماغهم لازم يعملوه
ولما حاجة تعصلج في ايديهم لازم يفضلوا يحاولوا ويحاولوا ويحاولوا لحد ما تتحل أو تنتزع منهم بطريقة ما.
عمري ما سبت سؤال في امتحان لازم احاول فيه
عمري ما مشيت من الامتحان بدري حتى لو خلصت وراجعت مية مرة.. لازم احسن واجود للاخر.
وكنت استغرب قوي لما الاقي الناس بتسيب حاجات بارادتها.. بتسيب شغل او بتسيب عمل تطوعي او بتسيب حتى امتحان او حلم .اقول هم ليه مهزومين كده.. ليه مش بيحاربوا..لازم الواحد يفضل يحاول لحد ما الموضوع يفشل فعلا.. مش لازم هو اللي يسيب ويمشي ويقول كفاية كده.
طبعا اللي متابع كتابتي ممكن يحس ان الشخصية دي اتغيرت كتير .. متغيرتش قوي يعني..
بس عامة التغيير اللي حصل محصلش بمزاجي برضه..
يعني بتكتشف مع كل ضربة على الراس ..ومع كل حاجة ربنا بينزعها منك انتزاعا وانت مكلبش فيها وبتحاول
انك بتظلم نفسك قوي
بتظلمها وبتجي عليها


في كل مرة بتختار انك تقاتل المعركة على حسابها.. على حساب صحتها.. على حساب سلامها النفسي… على حساب انك تعيش.. تستمع..تنام
مش كل الاسئلة لازم يتجاوب عليها
ولا كل المناقشات لازم يكون ليا راي فيها
ولا كل خناقة لازم افضها
وكل حد عنده مشكلة لازم احلها
ومش لازم كل غلط يتصحح
مش لازم ارد على التليفون لما يرن
ولا لازم اتكلم لو مش قادرة
ومش لازم كل طريق نمشي فيه لحد ما نجيب اخره او يجيب اخرنا.
مش كل معركة تستاهل نحاربها خاصة لو جهادنا ده مش هيفرق كتير غير اننا نقول لنفسنا برافو احنا مكلمين.
ايوه مكلمين بس على حساب ايه؟
في مقولة بتقول في كل مرة بتقول نعم لشىء فأنت بتقول لأ لشىء تاني.
فلما بنختار اننا نحارب في معركة ومنخدش حتى نفسنا احنا بنقول لأ لنفسنا ولصحتنا وممكن لربنا وحقه علينا ولاهلنا وحقهم عليهم.
ولما بنقع نفسيا من كتر الشد والهرية وكل حاجة بتقع اول حاجة بتقع بتكون الشىء اللي احنا حرقنا نفسنا من اجله.
انا باحاول اتعلم اني مجبش اخري
واني اقف قبل لحظة الانهيار
واني اقول لا مش قادرة اكمل
او لا ده مينفعش احارب عشانه اكتر من كده
واللي اكتشفته ان في حاجات كتير لما نبعد عنها شوية ونبطل نقاوح فيها .. بتتحل والله
في حاجات لما بنقرب لها تاني بنشوفها بشكل مختلف
وفي حاجات ربنا بيحلها
وفي حاجات بتروح مننا عشان خلاص مبنفعش تكمل اكتر من كده.
اللي اكتشفته ان كمان اختيار الانسحاب بيكون اختيار شجاع زيه زي اختيار البقاء.
لكن اولويات الانسان هي المفروض تخيله يختار ده ولا ده 
مش انه مش عاوز يستسلم.

 

Image may contain: one or more people and night

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s