عملًا بمبدأ “أكتب لكيلا أجن” أكتب هذه التدوينة عن مشاعري بالقلق والتوتر في الفترة الحالية. مبدئيا لقد حضرت مناقشات معظم أصحابي وأعرف جيدا ما تعينه المناقشة وأعرف ما يقولونه أنه طالما المشرف وافق على الرسالة فالنجاح في المناقشة شبه مضمون.

ولكن شىء ما بداخلي يحدثني أن الأمر لن يكون هكذا وأن حالتي مختلفة وأنه سيحدث شيئا ما غير متوقع. أقول لنفسي “أنا عند ظن عبدي بي” ولابد أن أتوقع الجيد ولكني لا استطيع سوى توقع وانتظار الأسوأ والشعور أنه لا حيلة لي سوى الانتظار. شعور بالعجز والشلل الذي يجعلني كأني أحمل أثقالا فوق صدري.

أحاول أن أفكر في الخطة البديلة  حتى لا أحس أن المناقشة هي نهاية العالم وإذا خسرتها خسرت كل شىء…أفعل ذلك أحيانا لأهدى عندما أعرف أن هناك طريق آخر ربما يكون متعبا ومؤلما و لست ما خططت له ولكن هناك طريق.

أقول لنفسي أن كل شىء بقدر وإذا كان قدر الله ألا أنجح فلا حيلة لي به.. من ثلاث سنين لم أكن أرى أي نور وكنت على وشك ترك كل شىء وتغيير الكايير ولكن قدرني الله واستمريت وعافرت كل هذا الوقت حتى أنهي الرسالة..وربما لذلك تصعب علي نفسي بسبب الفلاش باك من أحداث وتعب السنوات السابقة وأن ينتهي كل هذا لولا شىء.. ثم أصبر نفسي بأن تعلمت كثيرا وعرفت كثيرا والنجاح أوالفشل في الحصول على اللقب ليس دليلا  على شىء. ولكني الآن أريده وأشعر أني استحقه بعد كل هذا التعب. ولكن كل شىء نصيب من قال أن كل ما نستحقه في الدنيا لابد أن نملكه

 قد أبدو متشائمة كثيرا ومتوقعة للأسوأ ولكن هذا ما يحدثني به عقلي فيشلني، لا استطيع قراءة الرسالة ولا المذاكرة ولا الاستعداد لشىء فهو قلق سلبي وليس قلق ايجابي يدفع للعمل. أعلم ذلك.

لماذا تبدو كل الأمور صعبة هكذا؟ أم أني من أصعبها على نفسي؟

أعلم أن أي رسالة تحتوي أخطاء وأنه حتى بعد المناقشات وتسليم النسخ النهائية تكون هناك أخطاء. وأعلم أني أكثر من يفهم تفاصيل الرسالة لأني  كتبتها وقرأتها وراجعتها  أما المحكمين فهم فقد يقرأونها محاولين اكتشاف ثغرة هنا أو هناك، سؤال هنا أو هناك. ربما أهم شىء هو الثقة بالنفس ولا أعلم اذا ما ستكون موجودة أم لا.. فأحيانا أكون في مثل هذه المواقف واثقة جدا وأحيانا أكون مهزوزة وغير مركزة.

لا أريد نصائح.. تبدو كل النصائح كمن يضحك على عقل عيل عنده 3 سنوات ..ومضطر أن يقول نعم وحاضرحتى يطمئن الناصح أنه قام بواجبه

في مناقشة الماجستير كانت أكثر ثقة لأني كنت أثق في عملي أو لأني كنت ساذجة بما يكفي لكيلا أتوقع أمور سيئة أو لأني كنت أكثر ايمانا واطمائناـ – لا أعلم تحديدا ..الأمر مختلف بعد 10 سنوات، فأنا لم أعد أنا.. ذكرني الأمر بقصة أن من تتزوج صغيرة في السن تفرح بالشبكة والفستان والفرح ولكن من تتزوج .. كبيرة وهي تدرك معنى الزواج والمشاكل والمسئولية غالبا تضيع فرحتها وتظل قلقة من كثر ما شافت وسمعت.. ربما

أسأل نفسي هل من الممكن أن تتم الفرحة بعد كل هذا بدون منغصات؟ عارف كأنك مستني خازوق مش عارف هيجي منين ولا ازاي

والله عارفة أن الدكتوراة ليست النهاية وأن هناك بعدها مشوار بل مشواير طويلة.. وأنها مجرد نقطة من نقاط كثيرة. عارفة . ولكن احساس الارهاق يسيطر علي لدرجة تجعلني لا أتحمل مفاجأة آخرى ..كأني أريد أن أفرغ ما بداخلي قبل أن استقبل المزيد..وما بداخلي يبدو أنه لم يستقر بعد

Advertisements

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s