استهل الكاتب مقاله  بقوله  أن وزنه وصل لأكثر من 400 رطل (حوالي 180 كجم)  في 2001، وشرح كيف أنه حاول أن يتبع كل أنواع الأنظمة الغذائية (الدايت) التي ظن أنها تقلل الوزن، حتى أنه عمل وجهًا لوجه مع د. أتكنس لمدة شهرين وبعد أن دفع آلاف الدولارت، كان أقصى ما فعله الدكتور معه هو الصراخ في وجهه أنه بدين للغاية.

ثم يتبع الكاتب قائلا أن كل نظام غذائي أتبعه انتهى بنفس الطريقة. ففي كل نظام، كان هناك قائمة كاملة بالأطعمة الغير مسموح له تناولها. وقد كان الكاتب يتبع النظام الغذائي بحذافيره، فيتمكن من انقاص وزنه قليلا بالارادة ولكن دائمًا ما كان يصل لنقطة عدم الاحتمال، التي لا يستطيع فيها أن يتحمل المزيد فيظل يأكل بشراهة شديدة. ويقول أنه مهما كان الوزن الذي خسره -بسبب اتباع هذا النظام الغذائي- فإن هذا الوزن يعود مرة آخرى في خلال أيام قليلة. وبعد ذلك بأسبوع، يصبح وزنه أكثر بخمسة رطل عن وزنه القديم عندما بدأ النظام الغذائي. وقد استمر الكاتب في هذا النمط المتتابع من خسران 10 أرطال  ثم اكتساب 15 أرطال منذ عام 1990، وبحلول سبتمبر 2001، وصل الكاتب لوزنه الأقصى وهو  409رطل.

ثم حانت اللحظة الفاصلة، ففي 11 سبتمبر لم يلحق الكاتب بطائرته التي كانت من ضمن الطائرات التي تم تفجيرها. وكانت هذه التجربة ما جعلته يفكر أنه يعيش لوقت محدود للغاية، ففكر أنه يقتل نفسه بالعمل في وظيفة يكرهها مليئة بالضغوط في وول ستريت، وها هي الدنيا تعطي له فرصة حياة جديدة.

وهنا قرر الكاتب أن يتوقف عن الفيام بأي نظام غذائي للأبد. وبدلا من ذلك بدأ يحاول أن يفهم لماذا يبدو أن- جسمه يجبره أن يزيد وزنه كثيرًا. وقرر أن يستكشف كيف يجعل جسده يريد أن يكون نحيفًا مرة آخرى. ولأن الكاتب عنده خليفة علمية عن الكيمياء الحيوية من جامعة بنسلفانيا، فقد قضي حوالي 12 ساعة في اليوم باحثًا عن كل شىء يتعلق بالهرمونات والأنزيمات والناقلات العصبية والكيماويات التي تسبب زيادة الوزن.

وقد تعلم الكاتب أن فقدان الوزن بطريقة دائمة لا يكون عن طريق حساب السعرات الحرارية، ولكن يكون عن طريق خلق البيئة الهرمونية في الجسم التي تحثه على فقدان الوزن، وبما أن الضغوط والتوتر قد يتسببوا ببيئة هرمونية غير محببة، فإن فقدان الوزن لابد أن يكون من خلال منظور ذهني-جسدي. لذا يجب علينا أن نتخذ مسارًا كليًا يراعي حياتنا العاطفية والنفسية كما يراعي ماذا ومتى نأكل.

يقول الكاتب أنه قد فقد 220 أرطال (100 كجم) في خلال عام ونصف بدون أي أنظمة غذائية وأنه ظل على الوزن الذي وصل إليه لمدة 10 سنوات وإلى الآن لا يتبع أي أنظمة غذائية.

وفيما يلي مفاتيح هذا التغيير والتحول الكبير:

1- التوقف عن اتباع الأنظمة الغذائية (الدايت) والبدء في تغذية الجسم

وجد الكاتب من خلال بحثه أن جسمه كان في حالة جوع شديد لبعض العناصر الغذائية الهامة مثل دهون أوميجا 3 الحمضية والبروتينات عالية الجودة. وهذا ما جعله يحاول أن يعطي نفسه هذه المغذيات عالية الجودة كلما أمكن. وإذا حدث وشعر بحاجته للطعام السيىء مثل الحلويات والشبيسي والبيبسي، فإنه يذهب ليأكله بدون أي تردد. وهذا ما جعله يفقد كل شهيته تجاه الطعام السيىء لأن الجسم تعلم أن يفضل الطعام الغني عالي الجودة.

2- معالجة عملية الهضم

اكشتف الكاتب أن من ضمن الأسباب التي تجعله يشتهي الأكل أن عمليات الهضم في جسمه فيها مشكلة، فيبدو أنه كان غير قادر على استخلاص العناصر الغذائية من الطعام الذي يأكله. بالاضافة إلي أن مشاكل الهضم تسبب الالتهابات وتجعل الجسم في وضعية تخزين الدهون. لذا فقد بدأ الكاتب في أكل الكثير من الأطعمة المخمرة والمكثفة، كما أنه أخذ  بعض الأدوية التي تساعد أنزيمات الهضم.

3- شراء جهاز سيبأب لمعالجة اضطرابات النوم

توقف التنفس أثناء النوم يعتبر مشكلة تؤثر على كثير ممن يعانون من السمنة. وتخلق هذه المشكلة بيئة هرمونية في الجسم تشجع زيادة الوزن عن طريق رفع معدلات الكرويستول، مما يؤدي إلى اشتهاء الوجبات السريعة ومقاومة الأنسولين. ويمكن علاج مشكلة  CPAP توقف التنفس أثناء النوم ببساطة عن طريق جهاز سيبأب.

حيث يقوم هذا الجهاز بضخ الهواء للأنف والفم  مما يجعل القصبة الهوائية مفتوحة، ويجعلك قادرًا على النوم خلال الليل بدون مشاكل.

المشكلة أن معظم الناس الذين لديهم مشكلة توقف التنفس أثناء النوم لا يعرفون بوجود هذه المشكلة، بالرغم من أن الناس الذين يعيشون معهم قد يعرفون بذلك، لأن المصابين بمشكلة توقف التنفس يشخرون بصوت عال جدًا.

يسترد الكاتب أنه اكتشف أنه يعاني من أسوأ حالات انقطاع التنفس، ومنذ أن بدأ في استخدام جهاز السيبأب، أصبح أقل اشتهاء للوجبات السريعة والطعام السيىئء وبدأ وزنه ينخفض باستمرار بطريقة صحية.

4- البدء في تمرينات ذهنية-جسدية لتقليل التوتر

وجد الكاتب أن التوتر مثله مثل مشكلة توقف التنفس أثناء النوم، ترفع معدلات الكريستول والتهاب الهرمونات، هذه الهرمونات تؤدي إلى شهية مفتوحة دائمة وتضع الجسم في نمط تخزين الدهون. ويعتبر الكاتب أن كثير من الناس لا يدركون مدى أهمية تعلم كيفية تقليل التوتر. ولذلك بدأ الكاتب في التأمل كل صباح، مما كان له تأثير كبير في تقليل التوتر..

5- خلق حياة أكثر استدامة

قام الكاتب بتخفيض مصاريفه والانتقال إلى منزل أرخص وهناك بدأ في زراعة بعضًا من طعامه، وكل هذا جعله أكثر هدوءًا ودعمًا. فقد أحب فكرة أنه في أي وقت سيشعر بالجوع، يتستطيع الذهاب إلى الحديقة المنزلية ويأكل شيئًا طازجًا وغني بالفتيامينات. وكل هذا أسهم في توقف هرمونات التوتر التي دمرت جسمه وحولته إلى آلة لتخزين الدهون.

6- حل بعض المشاكل العاطفية الهامة

بعض الناس يشعرون بالآمان أكثر عندما يكون عندهم وزنًا زائدًا في أجسامهم. ويبدو الأمر وكأن الجسم يستخدم الوزن الزائد كحاجز بينه وبين العالم. لقد كان الكاتب في هذا الموقف ويعلم أنه كان لابد له من معالجة مشاكله العاطفية التي جعلت جسمه يشعر بعدم الآمان. ومن هنا بدأ الكاتب في القيام بتمرينات تخيل ساعدته على معالجة أزمات سابقة وجعل جسمه يشعر أنه أكثر آمانا ليتخلص من الوزن الزائد.

يقول الكاتب أنه في خلال الأعوام الماضية وجد أن 65-70% من عملائه يستخدمون الوزن كنوع من أنواع الحماية. وهذا ما جعله يطلق على الأمر “السمنة العاطفية”. وعندما تبدأ في معالجة الأمور التي تسبب هذه السمنة العاطفية وتكسر الرابط بين زيادة الدهون وزيادة الآمان، يكون الجسم أكثر قدرة على التنازل عن الوزن الزائد.

7- التخلص من السموم في الجسم

بعد التخلص من 180 رطل (حوالي 80 كجم)، بدأ الكاتب في القيام بالكثير من الأبحاث عن كيفية تعامل الجسد مع الكيماويات السامة. وتبين أن الجسم يستخدم الخلايا الدهنية ليخزن السموم الزائدة. ومن هنا أدرك الكاتب أن ال40 رطل الباقية من الوزن الزائد عبارة عن مخازن للسموم المتزايدة وهذا ما جعل الجسم غير راغب في التخلص منها. ومن هنا بدأ الكاتب في أسلوب حياة اسماه “ستايل التخلص من السموم”. مبدئيًا بدأ الكاتب في غسل جسمه بالكثير من السوائل الأساسية، مثل الماء بعصير الليمون أو عصير خل التفاح، العصائر الخضراء، الكثير من السلطة والخضروات الخضراء جدًا و البراعم. وقد نجح الأمر،  فقد تخلص الكاتب من ال40 رطل الباقيين بسرعة أكبر بكثير من ال40 رطل الأوليين.

في النهاية، يختم الكاتب مقاله بأن يرى أن التخلص من الوزن بطريقة دائمة وفعالة يكون عن طريق منظور ذهني -جسدي يغذي الجسك ويقلل التوتر العاطفي والذهني والبدني. وقد نجح الكاتب في التعامل مع عشرات الآلآف من الأشخاص في 60 دولة حول العالم معلمًا إياهم طريقته ومحققًا نتائج مذهلة.

إذا كنت تحتاج لمعرفة المزيد، يمكنك زيارة الموقع

https://www.thegabrielmethod.com

 

 ————————————–
مترجم عن
نشر على ساسة بوست بتاريخ  31 يوليو 2014

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s