“ملخص محاضرة أستاذة “ياسمين مجاهد” فى مؤتمر “أمة واحدة” بمدينة كالجرى بكندا بعنوان “النساء فى القرآن”
يعتقد البعض عندما نقول النساء فى القرآن أنه موضوع خاص بالنساء ولكن الله تعالى يخبرنا أنه ضرب بالسيدة آسية والسيدة مريم مثلا للذين آمنوا ولم يقل أنهن مثلا للمؤمنات فقط…
دعونا نتأمل السيدة آسيا وهى زوجة أقوى رجل على الأرض الرجل الذى كانت سياسته قتل الرضع الذكور وتعذيب وتنكيل كل من لا يؤمن ب”أنا ربكم الأعلى” كانت ملكة عندها الدنيا كلها ولكنها رفضتها وآمنت ..وعندما تم تعذيبها قالت “رب ابن لى عندك بيتًا فى الجنة” هذا الدعاء لغويا غير تقليدى فمن المفروض أن تقول “رب ابن لى بيتا فى الجنة عندك” ولكنها قدمت عندك كناية عن رغبتها فى أن يكون هذا البيت قريب من الله… ويقول المفسرون أن الله أراها بيتها فى الجنة وهى يتم تعذيبها فابتسمت..
ودعونا نتأمل هنا..هل نتخيل أن يبتسم شخص وهو يعذب وهو فى قلب المحنة والمعاناة.. قد نقول لأنها رأت بيتها فى الجنة رأى العين ولكن إذا كان الله والجنة حاضرة أيضا فى قلوبنا فسنكون مثلها…نبتسم فى قلب المحنة..ابتسامة من هو واثق فى معية الله..
لقد قدمت اليوم فى الطائرة من مونتريال إلى كالجرى وكنت أراقب مسار الرحلة على الشاشة وكانت درجة الحرارة تشير فى الخارج إلى -70 فرنهاريت..فهل أزعجنى هذا؟ هل أزعج هذا أى من الركاب؟ لا لأننا واثقون أننا فى حمى الطائرة وهى مجهزة جيدا لحمايتنا ولله المثل الأعلى المحن والمصائب لن تتوقف ولكن إذا كنت تستشعر معية الله وأنك فى حماها فستقابلها بابتسامة كما قابلت السيدة أسيا محنة التعذيب.

نأتى لسيدة آخرى من نساء أهل الجنة وهى السيدة مريم عليها السلام.. قابلت محنة شديدة وهى كيف ستواجه الناس بابن بلا أب…لم يكن هناك شيئا تستطيع قوله أو فعله ليجعل الناس يصدقونها أنها شريفة…انقطعت الأسباب المادية.. فأمرها الله ألا تتكلم مطلقا وجاء الفرج من حيث لم تتوقع…الله أنطق صبيها بمعجزة من عنده فكان هذا دليل برائتها… أحيانا عندما نكون فى محنة نفكر فيما يمكنا فعله بأيدينا وقوتنا..نتحرك فى كل اتجاه ممكن ولكن هناك وقت تنعدم فيه الحيل ولا يكون هناك ملجأ من الله إلا إليه ليدافع عن الذين آمنوا وينجيهم… كيف أطاعت السيدة مريم أمر الله بعدم الكلام والدفاع عن نفسها بلسانها؟ لأنها كانت عندها يقين فى الله أنه هو المنجى …

ومن هنا نتأمل قصة آخرى فى القرآن وهى السيدة أم موسى..كانت فى عصر يقتل فيه الأبناء الذكور وخاقت على ولدها من القتل ومن الطبيعى أن الانسان عندما يخاف على شىء يتعلق به، يضمه إليه أكثر، يحاول أن يحميه..سواء كان هذا الشىء أولاده أو ماله أو أى شىء..الانسان يعتقد أنه كلما ضم هذا الشىء كلما حماه..ولكن هذه ليست قوانين الدنيا..ففى الدنيا كلما طاردت شيئا كلما تسرب من بين يديك..وكلما تعلقت بشىء كلما أُخذ منك..
كان الأمر أن تلقى أم موسى ابنها فى النيل..هل نتخيل مقدار ثقة هذه السيدة فى الله لتفعل شيئا كهذا؟ هذه ليست أساطير ولا قصص خيالية..هذه أشياء حدثت بالفعل..
نتأمل قوله تعالى “فرددناه إلى أمه كى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق”
أن الله اهتم لحزن امرأة مؤمنة لم تكن رسول ولا نبى ..ولكن الله تعالى اهتم أن يزيل حزنها ويقر عينها بولدها.

هذه كانت بعض لمحات من قصص النساء من القرآن والتى أورادها الله تعالى ليتعلم منها جميع البشر الصبر واليقين بالله.

ملحوظة: أرجو المعذرة إذا كانت خانتى ذاكرتى فى شىء وإذا كانت الترجمة للعربية غير دقيقة تماما كالمعانى التى ربما قصدتها أستاذة ياسمين بالانجليزية.

صفحة أستاذة ياسمين مجاهد على الفيس بوك لمن يريد متابعتها
https://www.facebook.com/YMogahed

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، ومشاركة فى العديد من الأنشطة التطوعية، حيث أنها نائب رئيس منظمة OWN IT Institute of Canada الغير ربحية كما أنها واحدة من مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" دينا لديها شهادات معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع

2 responses »

  1. Heba selim قال:

    حاولت البحث عن أ/ ياسمين مجاهد
    فضلا ارجو التعرف عليها اكثر خصوصا لم اجد فى الوكابيدا شيئا عن جنسيتها ؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s