كنت أشاهد برنامج عن أبطال كندا فى ال
Figure Skating
وكيف أن كندا تعقد أمالها كل أولمبياد أن تحصل على الذهبية فى هذا المجال ثم يسرى على البرونزية أو الفضية فىPhoto: ‎عن الأولومبياددينا سعيد----------------------كنت أشاهد برنامج عن أبطال كندا فى الFigure Skatingوكيف أن كندا تعقد أمالها كل أولمبياد أن تحصل على الذهبية فى هذا المجال ثم يسرى على البرونزية أو الفضية فى الأغلبالبرنامج كان عن الاعب Patrick Chanالذى تطمح كندا أن ينال الذهبية هذا العام...استعرض البرنامج ثلاثة لاعبين سابقين كانوا فى نفس الموقع من قبل وعملوا لقاءات معهم وعن أسباب فشلهم ونصائحهم لباتريك وكيف تغيرت حياتهم بعد الأولمبياد. ما لفت انتباهى هو الضغط العصبى الشديد على كل لاعب فيهم ..لدرجة أن أحدهم جعلوه يحمل علم كندا فى افتتاح الأولمبياد وكان يسير فى مقدمة البعثة إشارة منهم أن الآمال معلقة به..كل منهم كانت له قصة...أحدهم أخطأ خطأ صغير جدًا وفى الأولمبياد لا يوجد مجال للخطأ.....الثانى سقط وهو ينط فى مشهد جعل الجمهور كله يشهق ﻷنه خطأ كبير يقول أنه لا يعرف إلى الآن كيف ارتكب هذا الخطأ وكيف حدث هذا كان يبكى أمام الكاميرا بعد الماتش وقال أنه أسف جدًا لأنه خيب آمال الناس. أما الثالث فيبدو أن من كثرة الضغط النفسى حدثت مشكلة فى قدمه فى أوائل النطات ولكنه تحامل على نفسه لينهى اللعبة بدون أخطاء كبيرة وظل ينط ويتزلج حتى انتهاء الموسيقى وعندها صرخ من الألم وظهرت والدته على الكاميرا وهى تصرخ فى مشهد درامى مميز... ورغم أن اللاعبين الثلاثة قد حصلوا على ميداليات ولكنهم وصفوا التجربة بالفشل ﻷنهم كانوا يريدون الذهبية..كل منهم كان يدرك أنها فرصته الوحيدة ليحقق هذا المجد وأما الآن أو never.اللافت فى النظر هو تغير حياة كل منهم بعد هذا الفشل...أحدهم أصبح مدربا محترفا لنفس اللعبة ويوجد لاعبان فى الأولومبياد الحالية هو القائم بتدربيهم ، الآخر أصبح راقصا محترفا على الجليد ويحصل على الكثير من المال من عروض التزحلق قال أنه يقوم بالشىء الذى كان يحبه كطفل وتفوق فيه من أجل المعيشة، أما الثالث فقد انتقل من كندا للمكسيك وبدأ حياة جديدة أعاد فيها تعريف نفسه كانسان وليس كمتزحلج على الجليد وتزوج وعاش حياة هادئة بعيدا عن الأضواء..هذا ما قالوه فى البرنامج ولكن لا أحد يعرف ما عاناه كل منهم داخليا بعد هذه التجربة ولا متى استمرت المعاناة..فى الواقع لا استبعد أن يكون أحدهم قد حاول الانتحار.كم هو من الصعب أن تكون محط آمال شخص أو عائلة أو بلد بأكملها ثم لا تنجح أن تحقق هذا الأمل حتى لو حدث هذا لسبب خارج عن ارادتك... كم هو مؤلم أن  يظل كل من حولك يقولون لك استمر استمر وأنت لا تستطيع أو تتحامل على نفسك لتصرخ من الألم فى نهاية الماتش... كم هو موجع أن تخطأ خطأ لا تعلم كيف حدث ولكنه حدث وأثر على سياق الأمور كلها.كانت من بين النصائح التى أعطاها اللاعبون لباتريك هى أن يتذكر كم يحب هذه اللعبة وأن يفعل هذا للمتعة وأن يحاول ألا يفكر فى المسابقة نفسها..... قالوا له أيضا ألا ينظر للأمر على أنه حياة أو موت، أما أن يصل للميدالية الذهبية أو يكون لا شىء.. قالوا له أشياء كثيرة وهو كان يستمع بروح مرحة ...ولكن لا أحد يعلم الضغط النفسى الذى بداخله...هل عدم الحصول على الميدالية الذهبية نهاية العالم بالنسبة لباتريك؟ بالطبع لا فالحياة استمرت باللاعبين السابقين الذين فشلوا فى ذلك بطرق مختلفة...ولكنه ذلك الطموح إلى المجد أن يسجل اسمك كشخص حقق أمرا غير مسبوقا ..ذلك الطموح الذى يجعلك ترى أى أمر دونه مهما كان جيدا عاديا أو لا يستحق.. باتريك مميز بالفعل وإلا لما وصل للألومبياد وﻷنه مميز فطموحه مختلف عن أى شخص تانى وبالتالى تعريف الفشل بالنسبة له مختلفا أيضا..‎ الأغلب
البرنامج كان عن الاعب
Patrick Chan
الذى تطمح كندا أن ينال الذهبية هذا العام…
استعرض البرنامج ثلاثة لاعبين سابقين كانوا فى نفس الموقع من قبل وعملوا لقاءات معهم وعن أسباب فشلهم ونصائحهم لباتريك وكيف تغيرت حياتهم بعد الأولمبياد.
ما لفت انتباهى هو الضغط العصبى الشديد على كل لاعب فيهم ..لدرجة أن أحدهم جعلوه يحمل علم كندا فى افتتاح الأولمبياد وكان يسير فى مقدمة البعثة إشارة منهم أن الآمال معلقة به..
كل منهم كانت له قصة…أحدهم أخطأ خطأ صغير جدًا وفى الأولمبياد لا يوجد مجال للخطأ…..الثانى سقط وهو ينط فى مشهد جعل الجمهور كله يشهق ﻷنه خطأ كبير يقول أنه لا يعرف إلى الآن كيف ارتكب هذا الخطأ وكيف حدث هذا كان يبكى أمام الكاميرا بعد الماتش وقال أنه أسف جدًا لأنه خيب آمال الناس. أما الثالث فيبدو أن من كثرة الضغط النفسى حدثت مشكلة فى قدمه فى أوائل النطات ولكنه تحامل على نفسه لينهى اللعبة بدون أخطاء كبيرة وظل ينط ويتزلج حتى انتهاء الموسيقى وعندها صرخ من الألم وظهرت والدته على الكاميرا وهى تصرخ فى مشهد درامى مميز…

ورغم أن اللاعبين الثلاثة قد حصلوا على ميداليات ولكنهم وصفوا التجربة بالفشل ﻷنهم كانوا يريدون الذهبية..كل منهم كان يدرك أنها فرصته الوحيدة ليحقق هذا المجد وأما الآن أو
never.

اللافت فى النظر هو تغير حياة كل منهم بعد هذا الفشل…أحدهم أصبح مدربا محترفا لنفس اللعبة ويوجد لاعبان فى الأولومبياد الحالية هو القائم بتدربيهم ، الآخر أصبح راقصا محترفا على الجليد ويحصل على الكثير من المال من عروض التزحلق قال أنه يقوم بالشىء الذى كان يحبه كطفل وتفوق فيه من أجل المعيشة، أما الثالث فقد انتقل من كندا للمكسيك وبدأ حياة جديدة أعاد فيها تعريف نفسه كانسان وليس كمتزحلج على الجليد وتزوج وعاش حياة هادئة بعيدا عن الأضواء..
هذا ما قالوه فى البرنامج ولكن لا أحد يعرف ما عاناه كل منهم داخليا بعد هذه التجربة ولا متى استمرت المعاناة..فى الواقع لا استبعد أن يكون أحدهم قد حاول الانتحار.

كم هو من الصعب أن تكون محط آمال شخص أو عائلة أو بلد بأكملها ثم لا تنجح أن تحقق هذا الأمل حتى لو حدث هذا لسبب خارج عن ارادتك… كم هو مؤلم أن يظل كل من حولك يقولون لك استمر استمر وأنت لا تستطيع أو تتحامل على نفسك لتصرخ من الألم فى نهاية الماتش… كم هو موجع أن تخطأ خطأ لا تعلم كيف حدث ولكنه حدث وأثر على سياق الأمور كلها.

كانت من بين النصائح التى أعطاها اللاعبون لباتريك هى أن يتذكر كم يحب هذه اللعبة وأن يفعل هذا للمتعة وأن يحاول ألا يفكر فى المسابقة نفسها….. قالوا له أيضا ألا ينظر للأمر على أنه حياة أو موت، أما أن يصل للميدالية الذهبية أو يكون لا شىء.. قالوا له أشياء كثيرة وهو كان يستمع بروح مرحة …ولكن لا أحد يعلم الضغط النفسى الذى بداخله…هل عدم الحصول على الميدالية الذهبية نهاية العالم بالنسبة لباتريك؟ بالطبع لا فالحياة استمرت باللاعبين السابقين الذين فشلوا فى ذلك بطرق مختلفة…ولكنه ذلك الطموح إلى المجد أن يسجل اسمك كشخص حقق أمرا غير مسبوقا ..ذلك الطموح الذى يجعلك ترى أى أمر دونه مهما كان جيدا عاديا أو لا يستحق.. باتريك مميز بالفعل وإلا لما وصل للألومبياد وﻷنه مميز فطموحه مختلف عن أى شخص تانى وبالتالى تعريف الفشل بالنسبة له مختلفا أيضا..

تحديث:
لم ينجح باتريك فى الحصول على الميدالية الذهبية وفاز بالفضية
Advertisements

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s