من يومين أرسل أمن جامعة كالجرى -حيث أدرس- ايميل لكل شخص فى الجامعة فيه تحذير بشأن واقعة تحرش جنسي
ملخض القصة أن بنت كانت تركن سيارتها فجاء أحدهم وركن سيارته بجوارها وأخذ يحملق فيها خرجت البنت من سيارتها ومشيت فى الطريق فسار بالسيارة بجوارها وشاهدته وهو يمارس العادة السرية علانية وأخذ يتوجه لها بكلام جنسى (لم يلمسها).. البنت جرت على حرس الجامعة وقامت بعمل روبرت وأرسلوا لنا هذا الايميل بمواصفات الشخص ومواصفات سيارته واتضح أن هذا الفعل عقوبته فى القانون الكندي ممكن توصل لسنتين سجن وتزيد العقوبة إذا زاد سن الشخص عن 16 سنة

أنا كواحدة مصرية النيل روانى والخير جواني قعدت متنحة فى الايميل زى الهبلة ﻷن فى خلال دراستى فى الجامعة ال5 سنوات الماضية اعتقد أن ده الايميل الوحيد الذى تم أرسله بواقعة يعتبرونها تحرش جنسي، أخذت أتذكر مئات الصور والحكايات والأحداث منهم قصة لبنت أرسلت لى رسالة على الفيس بوك أنها تعانى من عقدة الخروج من البيت بمفردها بعد أن قام أحدهم بفعل نفس الشىء أمامها فى الشارع وهجم عليها فعليا رغم أنها ملتزمة جدًا فى لبسها وترتدى خمارا وقصص آخرى لبنات (معظمهن محجبات) شاهدوا نفس الموضوع من بعض سواقين التاكسيات فى مصر وقصص مختلفة لوقائع تحرش (باللمس) والبنت تزعق وتشتم والناس فى الشارع عاملة نفسها من بنها لحد ما بقينا ننصح البنات الصغيرات يقولوا أن الشخص الذى يحاول التحرش بيهم عاوز يسرقهم عشان الناس تتحرك وتحميهم..اعتقد أن معظم البنات فى مصر بأه بالنسبة لهم التحرش اللفظى رفاهية وبيحمدوا ربنا أنها جات على قد كلمتين.. أما موضوع أن بنت تكون واقفة فى الشارع مستنية مواصلة وعربية تقف قدامها والراجل يدعوها للركوب على أساس أنها عارهة فده شىء طبيعى ولم يعد أحد يتوقف عنده رغم معناه المهين جدًا.

المقارنة بين الصورتين كانت غريبة قوى، أخذت أتخيل أننا لو عندنا نفس الثقافة دي فى مصر والبنت بتروح تبلغ بواقعة التحرش والبوليس يحقق ويحاول يوصل للشخص ويجيب تسجيلات من كاميرات المراقبة المنتشرة فى كل مكان وفوق كده يرسل ايميل تحذيرى للناس اللى عايشين أو بيشتغلوا فى المنطقة، يعنى لو ده اتطبق الانبوكس ممكن يفرقع من الايميلات!

أنا اترددت كتير قبل ما أكتب الحكاية دى ﻷنى بأحس أن كلامنا عن الحياة فى الغرب ممكن يجيب احباط للناس بس فى نفس الوقت الناس لازم تفوق وتعرف يعنى ايه دولة ويعنى ايه جامعة ويعنى ايه حرس جامعة ويعنى ايه شرطة..
تعرف أننا معيشين نفسنا فى وهم كبير قوى اسمه بلد الأمن والأمان رغم أن فى تحذيرات شديدة لكل السياح الذين يأتون لمصر (الكلام ده من قبل الثورة والدم والهسهس بتاع الجواسيس)، التحذيرات كانت بسبب التحرشات الجنسية بالسائحات والسائحين…

لما بأقابل واحدة مسلمة فى كندا وتقولى أنا عاوزة أربى أولادى فى مجتمع مسلم زى مصر مش بأكون عارفة أقولها ايه…أنت وبناتك عايشين فى أمان ألف مرة من البلد دى..على الأقل محدش بيهين كرامتك ولا يخدش حيائك..على الأقل ممكن فى أى وقت تتطلبى 991 ويكونوا عندك فى دقايق..على الأقل لو حصل وحد اتعرض لك بتلاقى حاجة اسمها شرطة عندها استعداد تفتح محضر أصلا وبتلاقى ناس بتفهم وبتستخدم أحدث التكونولوجيات عشان تجيبلك حقك..بتلاقى ناس عارفة يعنى ايه انسان وكرامة انسان حتى لو مختلف عنهم..تجيى مصر تعملى ايه يا حاجة دول ياكلوكى هناك.

أكيد أنا مش مبسوطة وأنا بأكتب الكلمتين دول بس اعتقد أن ممكن مشاكلنا تتحل لو بدأنا نتكلم عنها ونفهم أحنا فين بالظبط كبداية.

تعليقات جاهزة:
مصر بلد الأمن والأمان
متشوهوش سمعة مصر
أيه اللى وادها هناك
شعبنا متدين بطبعه

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، ومشاركة فى العديد من الأنشطة التطوعية، حيث أنها نائب رئيس منظمة OWN IT Institute of Canada الغير ربحية كما أنها واحدة من مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" دينا لديها شهادات معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع

2 responses »

  1. May قال:

    ازيك يا دكتورة. انا مصرية وعايشة في هاليفاكس,,,,وعندي مدونة عن الهجرة . ياريت نتعرف ونتبادل الخبرات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s