Mitac حضرت اليوم ورشة عمل فى الجامعة نظمتها شركة

بالتعاون مع كلية الدراسات العليا عن مهارات التواصل الايجابى والعمل الجماعى وكان هذا أهم ما جاء بها:

أولا: الفرضيات:

– ما هى الفرضيات التى أفرضتها عن بعض الأشخاص ثم اتضج أنها خاطئة؟

– ضربت المتحدثة (ماجى) مثلا بجبل الثلج الذى ترى منه فقط 10% والباقى ال90% غير مرئى وكذلك الأمر بالنسبة لثقافة الشخص

ما تراه هو بعض العادات والمراسم ولكن تحت هذا الجبل هناك الكثير مثل أوليات الشخص وقيمه والافتراضات التى يفترضها عن نفسه

والعالم من حوله

– قالت ماجى أن أهم الفروقات بين العالم الغربى والتقليدى هو أن الثقافة الغربية قائمة على الفردية

Individualist

في حين أن الثقافة التقليدية قائمة على الجماعية

collectivist

لذلك فقد نجح شخص أسود من أب كينى مسلم وزوج أم من أندونيسيا أن يكون رئيس امريكا لفترتين لأن النظام الغربى لا يهتم بمن أين جئت

ولا من عائلتك قدر ما يهتم بك أنت كشخص وقدراتك وصفاتك. كذلك النظام الغربى فى الأغلب يعتمد على التعامل المباشر…..فمثلا اذا كانت عندك مشكلة مع رئيسك فى العمل تستطيع أن  تتحدث معه ف بشكل مباشر فى حين أنه فى ثقافتك آخرى غير مسموح لك بذلك

–  جرت بين الحضور مناقشة عن الفارق بين الثقافتين وما يمكن أن يعتبر ابداعى فى ثقافة قد يعتبره آخرون فى ثقافة آخرى مدمر والعكس صحيح

فمثلا قد تكون الأفكار الجديدة مقدرة فى الغرب عن الثقافة التقليدية وقد يكون عامل الخبرة والسن مقدر فى الثقافة التقليدية عن الغرب

– كان من اللافت للنظر أنه أيضا لا يصح وضع كل الثقافات التقليدية فى صندوق واحد وكذلك الغربية

فهناك اختلاف شديد بين الثقافة الأمريكية والكندية والأوروبية وكذلك اليابان التى يعتبرها الغرب ثقافة تقليدية تختلف عن الصين وعن الشرق الأوسط..حتى داخل الشرق الاويط، السعودية مختلفة عن مصر مختلفة عن ايران..وداخل البلد الواحدة مثلا مصر تختلف فيها ثقافة التعامل بين الريف والصعيد والمدن الساحلية والقاهرة وداخل المدينة الواحدة مثلا القاهرة ستجد اختلاف ثقافات بين شبرا والزمالك وبولاق مثلا ثم داخل المنطقة الواحدة ربما تجد ثقافات مختلفة…

وكان هذا هو الهدف الرئيسى من الكلام عن الغرب والشرق وهو أن مخ الإنسان يحاول عادة ما ينمط الأشياء ويعممها فى حين أن هناك الكثير تحت جبل الثلج لا نراه.

ثانيا: –  سلم الاستدلال :

 Ladder of inference

– كل فرد يعتقد أن ما يؤمن به هو الحقيقة

– كل فرد يعتقد أن الحقيقة واضحة

– كل فرد يعتقد أن ما يؤمن به هو نتيجة معلومات صحيحة

– كل فرد يعتقد أن المعلومات التى وصلت إليه من بين مليارات المعلومات هى الصحيحة فقط

فما يحدث فى عقلنا أننا نقول بالتدرج فى سلم الاستدلال:

هناك معلومات كثيرة نقوم بانتقاء منها ما وصلنا ونضيف عليها معانى ثم نبنى فرضيات ثم نصل لاستنتجات ثم نقوم برد فعل معين

فمثلا:

كان هناك اجتماع الساعة 10 وجون جاء متأخرا (المعلومات) وقد لاحظت أنه لم يبتسم ولم يعتذر  (المعلومات التى وصلتنى) اعتقد أنه يظن نفسه أذكى مننا وهو أصلا لا يشعر بحاجة أن يكون معنا (معانى مضافة) ..هو أصلا دائما ما يأتى متأخرا وأصلا عمره ما اهتم بالاجتماعات(فرضيات) لا يمكن أن نعتمد على شخص مثل جون (استناجات) لن أعمل مع جون مرة آخرى (رد فعل) أسأل نفسك كم قمت بهذا من قبل؟

– ولحل هذه المشكلة لابد أن أسأل نفسى وغيرى دائمًا

عن المعلومات التى لدينا…ماذا حدث؟ وهل هو حقيقى؟ وماذا لاحظت؟  هناك فرق بين الملاحظة وبين الشعور وبين التفكير

بمعنى لاحظت أن ماجى لم تبتسم لى غير شعرت بالغضب منها غير اعتقد أنها لا تريد أن تتعامل معى.

إذا تم الرجوع دائما للمعلومات الأساسية سوف يتم تحل الكثير من المشاكل

– طلبت مننا ماجى أن نفكر فى موقف وقع حديثا جعلنا نتدرج فى سلم الاستدلال لنصل لرد فعل معين وهل نعتقد أن رد الفعل هذا مناسب للمعلومات التى وصلت إلينا

– كان هناك بنت عرضت تجربتها مع زميلة لها تعاملها بجفاء باستمرار ولا ترد على تحيتها مما جعلها تستنج أنها لا تحبها ولا تريد أن تكون صديقتها فيدأت ترد الجفاء بجفاء أيضا. وكانت نصيحة ماجى أن تتكلم معها بوضوح فربما كان هناك شيئا ما حدث لا تعرفه وبعد النقاش هذا إذا استمر نفس التعامل فهذا يعنى أن استدلالها صحيح ﻷنه مبنى على معلومات كثيرة متكررة.

ثالثا: الغلبة لمن؟

– طلبت مننا ماجى أن نختار شخص بجوارنا ونلعب لعبة مصارعة الذراع ونسجل النقاط لنرى من الذى سيفوز

بعد الانتهاء قالت أن هناك 4 نوعيات من الفرق:

1- شخص لعبت بطريقة

win-win

بمعنى أنهم كانوا يتبادلون الأدوار..كل مرة واحد يفوز

2- فرقة لعبت بطريقة أننى يجب ألا أخسر

فهنا الشخص كان يدافع عن نفسه وعن عدم خسارته بصرف النظر عن الآخر

3- فرقة لعبت بطريقة أنا بلعب وخلاص

بدون أن أركز فى الفوز

4- فرقة لم تلعب أصلا  وذلك ﻷن الأشخاص اعتقدوا أنه لا فائدة من اللعب مثلا

وهذه الطرق الاستراتيجة هى ما تبنى مهارات التواصل مع الآخرين: هل تختار ألا تتواصل أو تتواصل وخلاص أم تحاول دائما أن يكون لك الغلبة فى النقاش أم تتواصل بال

win-win

رابعًا: نافذة جوهارى

هناك كما هو موضح أربع نوافذ لكل شخص:

1- نافذة مفتوحة هو والأخرين يعرفونها مثل المعلومات الأساسية

2- نافذة عمياء يعرفها الآخرون ولا تعرفها عن نفسك مثل طريقتك تحركت وصوتك ومن الممكن ملاحظة ذلك من خلال رؤية تسجيل لك وأنت تعطى محاضرة مثلا لتكتشف أنك تسمع وتشاهد شخصا لا تعرفه

3- نافذة خفية وهى الأجندة التى تخفيها عن الآخرين كمرض عندك أو شىء فى عائلتك لا ترتاح للكلام عنه

4- أجندة غير معروفة وهى لا تعرفها أنت ولا غيرك مثل حادث قد تعرضت له فى الطفولة ولا تتذكره ولكنه يؤثر فيك

مبدئيا ليس من الصحى أن يكون لديك نافذة عمياء ونافذة غير معروفة فمن الجيد أن تعرف نفسك جيدًا وما تفعله وما يراه الآخرون وما يؤثر فيك

أما النافذة الخفية فهناك أشياء قد تتضطر لاخفائها وهو اختيارك الشخصى ولكنه من الجيد أن تكون مفتوحًا بشكل صحى  وإلا سيقوم الأخرون باستنتاج ما يشاءون عنك وقد يكون الاستنتاج غير صحيحا بالمرة

“فى علاقات العمل، لدينا اختياران اما أن نجعل الناس يؤلفون قصصا عن ماذا يحدث معنا أو نخبرهم بما يحدث..إذا لم نخبرهم فسيؤلفون القصص ببساطة”

لذا فمن المشجع أن نشارك الآخرين فى العمل عما يحدث معنا ولكن فى حدود وبدون تفاصيل كثيرة.

وضربت ماجى المثل بدكتور جاء لأحد الاجتماعات وقال فى البداية أن أخته تعانى من مشكلة صحية خطيرة وأنه لذلك لن يستطيع مجاراة الحضور فى النكات والخروجات  وهذا لا يعنى أنه لا يحب العمل أو لا يحب الفريق، هو فقط عنده مشكلة ولا يريد أن يتحدث عنها أكثر من ذلك ﻷنه يريد التركيز فى العمل

فما فعله هذا الرجل هو أنه بدلا من أن يجلس يبدو عليه الحزن وعدم التركيز ويبدأ زملاؤه فى الاعتقاد أنه هكذا ﻷنه مهمل أو لا يستطلفهم، أعلمهم أن هناك مشكلة كما أنه وضع بعض الحدود التى تناسبه والتى ستجعلهم يحترموا رغبته فى عدم الاستفاضة فى الكلام عنها.

وهذا النمط هو ما يشجعونه الآن فى كندا خالفا للثقافة القديمة التى كانت تطلب من الأشخاص أن يكونوا محترفين ولا يؤثر شيئا فى عملهم ولا يحضرون شئونهم الخاصة للعمل..فالآن يشجعون الناس قليلا على التحدث ولكن بدون أن تأخذ الأمور منحنى عاطفى وندخل فى قصص وحوارات

خامسًا: فرق العمل

-عرضت ماجى فيديو ل8 فرق عمل بنى كل منهما منزلا بالكامل فى 3 ساعات فقط

http://www.youtube.com/watch?v=vTQT-9dnrr4

وجرت مناقشة بين الحضور على عوامل نجاح هذه الفرق فكان منها أنهم نظموا العمل والأدوار وبناء الثقة بينهم ووجود هدف كبير والقيادة الرشيدة وخلافه

ومن هنا كانت استنتجنا أشياء أساسية هامة ﻷى فريق عمل

1- الرؤية وهذه الرؤية لابد أن تكون معروفة لكل أفراد الفريق وليست فقط مكتوبة على موقع الانترنت

لابد أن يؤمن كل شخص أنه بعمله فى هذا الفريق يحقق هذه الرؤية

2- القيم: ما هى القيم الخاصة بكل فرد فى الفريق وما هى القيم المشتركة بينهم؟

مثلا الاحترام – العناية بالأسرة – الابداع – الخ

3- الاتفاقيات

من المهم جدًا أن يتفق الأفراد على أشياء مثل متى يعتبر الشخص متأخرا عن الاجتماع، ما هى طريقة صنع القرار، ما هى طريقة النقاش، الخ

– قامت ماجى بتقسيمنا إلى مجموعات واعطتنا بعض الورق ولزف وكليبات وطلبت مننا بناء أى شكل جمالى كفرقة عمل فى خلال 20 دقيقة

ثم دار النقاش حول ما الذى جعلنا ننجح كفريق وكيف قسمنا الأدوار وخلافه

– عرضت ماجى مثلث لفشل أى فريق عمل

القاعدة تبدأ بأنه لا يوجد ثقة بين أفراد الفريق فيتبعها خوف من المواجهات وعرض الأفكار ورفضها فيتبعها عدم  التزام فيتبعها الهروب من المسئولية فيتبعها عدم الاهتمام بالنتائج وبالتالى يسقط كل شىء

فالبداية هى الثقة وهى أهم شىء فى العمل

– طلبت ماجى من كل مجموعة أن تفكر فى أحد مراحل بناء فرق العمل: التشكيل، العواصف، الشباب، النضج

ففى التشكيل (الطفولة): تقوم فرقة العمل بعمل الرؤية والقيم المشتركة و تقسيم الأدوار والاتفاقيات والخطة الزمنية كما يجب بناء الثقة بين أفراد الفريق والتواصل الشخصى

فى العواصف (المراهقة): نكتشف أن الدنيا ليست وردية كما كنا نظن ونقابل تحديات مختلفة مما يجعلنا نضع الحدود ونحتاج لكثير من التوضيح والتواصل

فى مرحلة الشباب: نبدأ نجنى بعض الثمار وننجح فى بعض المهام وتشكل دعم للاختلافات والتواصل المفتوح وروح الفريق

فى مرحلة النضج: يكون الانطلاق وفخر الفريق بانجازاته والكثير من الثقة

ولكن أحيانا: يحدث إعادة لكل هذه المراحل من جديد بشكل أكثر عمق كذلك قد ترتد لمرحلة سابقة نتيجة عدم اتمامها بشكل جيد

ملحوظة جانبية:

– فى أثناء حديث ماجى قالت أنها تقوم باستشارات لفرق عمل ومجالس إدارة لمساعدتهم على التكوين وحل المشاكل

– من الأشياء التى قالتها ماجى أنها لا تشجع التصويت السرى فى فرق العمل ﻷنه يهدم الثقة فلابد أن يقف كل شخص وراء رأيه ويدافع عنه

ثم يلتزم بقرار لاأغلبية

– كذلك قالت أنها تشجع أن تكون طريقة الحوار عند مناقشة قرار أن يكون النقاش فى شكل دائرى يقوم كل شخص بالكلام لمدة زمنية محددة

ثم تعاد الدائرة مرة ثانية وبذلك يتم اعطاء كل شخص فرصة للكلام وابداء الرأى بدلا أن يسيطر ذوو الأصوات العالية على سير الأمور

Advertisements

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

One response »

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s