هناك فى علم النفس ما يُعرف باسم “التفكير الكارثى” بمعنى أن الإنسان يعطى الأمور أكثر كثيرًا من حجمها ويتوقع المستقبل بطريقة سلبية ليس فيها أى احتمالات ايجابية

أمثلة:
يخطأ خطًا فى عمله فيتخيل أن مديره سوف يرفده وأنه سيكون فى الشارع
أو ينسى أن يذاكر صفحة فيتخيل أن كل الامتحان سوف يأتى منها وأنه سيسقط
أو يتأخر زواجه فيتخيل أنه سيمضى عمره كله وحيدًا ولن ينجب أطفال وسيموت وحيدًا
أو يذنب ذنبًا فيتخيل أنه ذاهب لجهنم لا محالة
أو مصر بتتحرق 


مشاكل التفكير الكارثى:
– الهلع الشديد
– عدم القدرة على التفكير السليم
– القيام بتصرفات عشوائية معظمها غير صحيح للتعامل مع الكارثة المتخيلة على غرار (جه يكحلها عماها)
– الهرب من مواجهة المشكلة ﻷنه يتخيلها كارثة (مثلا أن يتجنب مقابلة مديره وشرح المشكلة له مما قد يجعلها تتفاقم أكثر أو يتأخر عن التوبة من الذنب ﻷنه يظن نفسه هالك لا محالة)
– الإصابة بالأمراض العضوية المرتبطة بالتوتر مثل ارتفاع ضغط الدم أو الجلطة أو بالأمراض النفسية مثل الاكتئاب أو أزمة القلق panic attack
– اللجوء لأساليب غير صحية لينفس بها عن غضبه وهلعه مثل العصبية والتوتر والتدخين والإدمان والسباب إلى آخره.

فما مبعث هذا التفكير الكارثى؟
أولا: التربية الخاطئة التى تعاقب الطفل على كل صغيرة وتهول من أخطائه بزعم أن هذا سيجعله لا يكررها مرة آخرى.
ثانيًا: الشيطان يقول الله تعالى “الشيطان يعدكم الفقر”
ثالثا: الناس المحيطون بالإنسان والذين قد يدفعونه دفعا لهذا الهلع إما بحسن نية ﻷن المتكلم يشعر فعلا بالهلع أو بسوء نية لتحقيق هدف ما.
فمثلا

أحدى وسائل الحروب نشر الإشاعات فى صفوف العدو لزلزلة الجنود وجعل روحهم المعنوية فى الحضيض وكذلك تنتشر الاشاعات فى حالة الانتخابات (وخاصة فى اليوم السابق للتصويت) لدفع الناس لاتخاذ مواقف سياسية معينة.

العلاج:
– الثقة واليقين بالله تعالى
– الدعاء
– وضع كل شىء فى حجمه الصحيح
– تذكر الخبرات السابقة الجيدة
– استشارة الحكماء من المحيطيين
– البعد عن المهولين وعدم التأثر بهم
– وضع نسبة شك فى كل ما تسمعه مهما كان من يقوله
– تحرى الصدق والحرص على تقوى الله
– من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت
– عدم الهروب من مواجهة المشكلة

ملحوظة 1:
عكس “التفكير الكارثى” أن يكون الإنسان متبلدًا تماما أى “جبلة” بالعامية المصرية، لا يفرق معه أى شىء ويتهاون كثيرًا مع نفسه ومع أخطائه أو مع المشاكل التى تقع له فى شكل أقرب إلى الإنكار denial

ملحوظة 2:
أى تعليقات بإسقاط المقال على الواقع السياسى المصرى الحالى بمعنى أسماء وشخصيات لن أدخل فى نقاش معها وأرجو أن يتم إسقاط المقال على حياتنا الشخصية والعملية فالدنيا ليست سياسة فقط.

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، ومشاركة فى العديد من الأنشطة التطوعية، حيث أنها نائب رئيس منظمة OWN IT Institute of Canada الغير ربحية كما أنها واحدة من مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" دينا لديها شهادات معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع

One response »

  1. عادل توفيق قال:

    ومن العلاج أيضا ؛ البعد عن الأوهام ، والفهم الصحيح للأمور ، وإحسان الظن بالله مع المصاحبة بالعمل ، وعدم الاغترار بالأماني (التي هي آمال بدون أعمال).
    وكذا ؛ الدعاء ،،، “اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل ونشقى”
    “اللهم أخرجنا من ظلمات الوهم ، وأكرمنا بنور الفهم ، وافتح لنا بالعلم ، وغطر السنتنا بالذكر وعمر افئدتنا بالتقوى ، وإنشرها علينا من خزائن رحمتك”
    آآآميييين.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s