كتب  عماد الدين السيد ذات مرة ما معناه أن عمرو خالد كان مرحلة مهمة فى حياة كثيريين مننا ولكن لابد من تجاوزها..يعنى مثل مرحلة مدرس الحساب الذى جعلنى أحب الحساب، لا يعقل بعدما أصبحت مهندسة أن أظل استمع لنفس المدرس..المفروض أن انتقل لمرحلة آخرى وأقرا وأسمع لأشخاص أكثر

تقدما منه تبعًا لمرحلتى العمرية والعقلية الحالية.
وهذا كلام فى رأيى صحيح مائة فى المائة.

ولكن هناك وجه آخر للموضوع وهو اعترافك بفضل هذا المدرس الذى علمك والذى لولاه لما أصبحت الشخص الذى أنت عليه الآن.
:ولذلك عندما عرفت اليوم بمرض عمرو خالد فكرت ما الذى يعنيه عمرو خالد بالنسبة لى ووجدت بعض الأشياء:

– أول مرة أقرر أصلى سنن كان بسبب عمرو خالد
– أول مرة أقرأ أذكار الصباح والمساء أو أعرفهم أصلا بوجودهم كان بسبب عمرو خالد
– أول مرة أقرر ألا أشاهد مسلسلات أو أفلام فى رمضان كان بسبب عمرو خالد

– أول مرة أقرر أنزل أصلى التراويح كان بسبب عمرو خالد
– أول مرة أبكى من خشية الله كان وأنا بأسمع عمرو خالد
– أول مرة أقرر أحفظ قرآن كان بسبب عمرو خالد
– أول مرة أسمع عن قصص بل أسماء كثير من الصحابة كان من عمرو خالد
– أول مرة أسمع عن التوكل على الله ومجاهدة النفس وحب الله الله للعبد وغيرها من المعانى كان من عمرو خالد
– أول مرة أتأمل كثير من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم كان مع خطى الحبيب
– أول مرة أتأمل فى كثير من أسماء الله الحسنى كان مع باسمك نحيا
– أول مرة …

وهذا كله بفضل الله الذى جعله سببًا لكل هذا
وكلي ثقة أن كثيريين فى نفس مرحلتى العمرية عمرو خالد كان لهم نفس الشىء كان الشخص الذى جعله الله سببًا فى هدايتهم فى فترة المراهقة.


ولكن يحزننى الآن أننى عندما أنظر للساحة لأفتش عمن يقوم بنفس الشىء مع جيل المراهقين الحالى فلا أجد تقريبًا أحدًا.
حتى مضطفى حسنى مع احترامى له يميل كثيرا للتنمية البشرية على حساب الايمانيات المطلوب بنائها أولا.
عمرو خالد أراد أن يطور ويجدد من نفسه ليكون شيئًا مختلفًا ظنًا منه أنه سيسد فراغًا آخر ولكنه ما استطاع سد الفراغ الآخر وترك الملعب الأول شاغرًا.
ليس مطلوبا من مدرس الحساب فى ابتدائى أن يتطور ويكون مدرس جامعة، فلكل رسالته ومجاله الذى يتقنه. لكن مطلوب من مدرس الحساب يطور أدوات شرحه لكى يتواكب مع الجيل الجديد
وكذلك ليس مطلوبًا من عمرو خالد أن يطور من نفسه لكي يظل يسمعه الناس اللى كانوا يسمعونه من 10 سنين..المطلوب منه أن يطور من نفسه لكى يجد الجيل الجديد من يسمعه ويكلمه فى الدين ولا أحسب أن برنامج “بسمة أمل” الذى هو عبارة عن حكايات بعضها غير صحيح ونادرًا ما يتم ربطها بالايمانيات هو ذاك التطور المنشود.

أضف إلى ذلك أن تصميم عمرو خالد على لعبة السياسة التى دخل فيها بعد الثورة بات يخسره الكثير والكثير من جمهوره..ولا أعلم ما سبب الإصرار على مجال السياسة فما هو فى تلك اللعبة إلا رقمًا آخر يضاف للاعبيين الحاليين
ولكنه خسر مجاله الذى كان يتميز فيه وترك فراغًا لم يستطع أحد أن يسده.

لدكتورة هبة رؤوف عزت كلمة فيما معناها “أن من لديه رصيدًا اجتماعيا وأراد تحويله لرصيدًا سياسيًا لا يستطيع ارجاعه مرة آخرى”

على أية حال: كل هذا لا ينكر أنه كان سببًا فى هدايتنا وهداية الكثيرين من جيلنا، ندعو الله أن يجعل كل هذا فى ميزان حسناته.

Advertisements

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

3 responses »

  1. انا كمان من الناس الى اتاثرت بعمرو خالد,,
    يمكن مش زيك قوى كدا يا دينا,, لان انا عرفت الاذكار و السنن و حاجات تانية من الكتب مش من عمرو خالد,,
    بس منكرش انه كان بياثر فيا و انى نفسي احج من ساعة ما سمعت شريط العبادات بتاع الحج بتاعه,,, و دة كان من سنين مش فاكرة قد اية,,
    بس دخولة فى السياسة و مواقفة السيئة المتخاذلة من وجة نظرى,,, افقدته رصيده للاسف عندى,,
    فلا يمكن ان استمع الى ما يقوله الان,, ولكنى مازلت احب ما كان يقولة زمان,,,
    شفاه الله و عافاه,, و شفى مرضانا و مرى المسلمين

  2. غير معروف كتب:

    أوافقكم الرأي
    جزاكم وجزاه الله خيرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s