كل فترة يفاجأنى بعض الشباب بخاطرة أو بوست عن مزايا الزواج من أجنبية والبعد عن تعقيدات الزواج المصرى من مهر وشبكة ونيش وخلافه…يحسبون أن.الزواج من أجنبية أوفر وبالطبع تحسين سلالة
مش هتناقش فى موضوع تحسين السلالة هذا ﻷنها قضية خسرانة ولكن سأتكلم فى النقطة الآخرى:
–  عندنا فى مصر مشاكل فظيعة فى الإسراف…هناك أشياء يمكن الاستغناء عنها فما الحاجة لغرفة أطفال من قبل الزواج؟..ربما لن ينجب الزوجان ألا بعد أربع أو خمس سنوات؟  ما الحاجة لتيفزيون فى الصالة وتليفزيون فى غرفة النوم؟  وأكثر ما ينرفزنى النيش بكل ما فيه ..أتمنى أن ينتهى تمامًا من ثقافتنا المصرية
ولما نعمل عزومة نجيب أطباق وكوبيات ورق …ليه اشترى طقم صينى ب5 ولا 7 آلاف جنيه عشان يطلع فى السنة مرة ولا مرتين على الأكثر
و لن أتحدث عن تكاليف الفرح الباهظة ولا عن الفستان الذى يتكلف على الأقل 5 آلاف جنيه ليتم لبسه ليلة واحدة
هذه أشياء تغلغلت فى ثقافتنا وتحتاج اتفاق بين الزوجين وحرب مع الأهالى حتى يقتنعوا أنه من غير المعقول أن يستدين المرء من أجل التظاهر والفشخرة
وإن كان هناك سعة من المال فأولى أن يتم شراء سيارة أو أى شىء نافع بهذه النقود
لكن ما يحدث سفه يجعلنى أظن أننا لسنا أخوان الشياطين بل الشياطين أنفسهم
-ولكن بالنسبة لتكاليف الزواج المصرية: أصدقائى العرب سواء من الشام أو الخليج ليس عندهم أن البنت تساهم فى تكاليف الزواج بأى شىء…يعنى الزوج يجيب البيت ويفرش ويجيب جهاز العروسة ويدفع مهر وشبكة كمان…فى مصر البنت بتساهم تقريبًا بنص المصاريف غير جهازها وهو أمر هى ليست ملكفة به شرعًا فى الغرب أيضًا الزوجةبتساهم بنص  تكاليف الزواج…المشكلة أن الحياة فى الغرب أسهل وأبسط من مصر…وأن مرتبك فى الغرب بسمح بحياة شبه مرفهة غالبًا بسهولة ممكن تأجر شقة أو تأخدها بالقسط من البنك..وبسهولة تلاقى عفش مستعمل جيد جدًا…الحياة سهلة…ومش فارقة من ناحية المصاريف هتتجوز مصرية ولا أجنبية طالما هتعيش بره مصر…رأيى أن الأهالى فى
مصر لازم تتواضع شوية فى مطاليها خاصة إذا كان الشاب فى مقتبل حياته ويبدو ذا خلق ودين
– يعتقد البعض أن المهر تسعيرة وأن الفتاة يرخصها أبواها باشتراط “ثمن معين” لها 
.فلنتذكر عندما أراد سيدنا عمر بن الخطاب خفض مهور السيدات فراجعته امراة بقوله تعالى “وإذا آتيتم أحداهن قنطارًا”…فقال أصابت امرأة وأخطأ عمرو….المهر حق للزوجة فى الإسلام ولكن ما يحدث فى مصر أنها غالبًا بتأخد المهر وتضع عليه ضعفه لتشارك فى إثاث المنزل..وإذا كان والدها ميسور الحال يعطى لها المهر ويدفع من عنده …وهذا كله ليس فى الشرع…المهر حقها وكل تكاليف الزواج على الرجل….وما يحدث فى مصر تنازل كبير من أهالى
البنات اللى مش عجبنكم دول ولكن لو حاسبنها بالشرع المفروض  أهل الزوجة ميجبوش أى حاجة
– إذن فالمشكلة فى التقاليد التى ربما يعند فيها أهل الزوج وليس أهل الزوجة فقط…تخيلوا عروس لا تريد أن تشترى طقم صينى ولا طقم كريستال ..ماذا سيقول عليها أهل زوجها؟
تخيلوا عروس اكتفت بعدد محدود من البرفانات وأطقم النوم فى جهازها وجاء أهل العريس لزيارتها وحماتها تمصمص شفتاها ..هم دول بس اللى هانوا عليها!! حسرة عليك يا بنى
– طول عمرى بأقول هم مش أهالينا دول خلاص أخدوا فرصتهم فى الحياة وتزوجوا واتمتعوا..ما يسيبوا أولادهم بأه يعيشوا بالطريقة اللى هم عاوزناها
يعنى هى السعادة بالنيش؟
– بالنسبة للزواج من أجنبية هناك حالتان أعرفهما بشكل شبه شخصى: الحالة الأولى الرجل تزوج من كندية ثم توفى بالسرطان بعد الزواج بعدة سنوات..الأم من حقها الحضانة وطبعًا جابت البوى فريند بتاعها على البيت وغيرت أسامى الولاد المسلمة وربنا يستر ويبقوا مسلمين فى يوم من الأيام…الحالة التانية لواحد تزوج من أمريكية أسلمت حديثًا وبعد ما انجبت ابنة ارتدت عن الإسلام وطلبت الطلاق وأخذت نص فلوسه والبنت بحكم القانون وبرضه أبقوا قابلونى…الموضوع مش موضوع مبلغ هتدفعه ساعة الزواج وبنت حلوة شعرها أصفر تتجوزها وتعيش عنتر زمانك…الموضوع أن هتعرفوا تعيشوا سوا مع اختلاف العادات والتقاليد…طيب هتعرف تربى أولادك؟ إذا كان بيبقى الأبوان مسلمان ويجهدوا عشان أولادهم لا تفتنهم الحياة الغربية..أمال لما تكون الأم وخالها وعمها وأخوها وباباها ومامتها كلهم بهذه الثقافة؟ طيب أنت ضامن تعيش؟ لو أنت متزوج من مسلمة ملتزمة ممكن تتطلقوا وممكن تموت لا قدر الله بس فى الحالتين بتكون مطمن على أولادك مع أم مسلمة …وحتى لو تزوجت بعدك فغالبًا إذا كانت ذات دين ستتزوج من رجل صالح يرعى الله فى أولادك
– على الرغم من أن بعض الناس يرون أن قوانين الزواج والطلاق فى الغرب أفضل من الإسلام وأنه يكفى أن الزوجة تساعد بالنص فى مصاريف الحياة فى الغرب…نعم يبدو الأمر مبهرًا بالنسبة لبعض الرجال ..ولكن المرأة فى الغرب مضطرة أن تعمل لتساهم فى نص مصاريف البيت…وهذا الاضطرار قد يدفعها لقبول أشياء غير صحيحة فى عملها (كتحرش مدير مثلا)…أنا لا أبالغ أعرف حالات هكذا وزوجها يعلم ومطنش ﻷنه يريد أن يستمر مرتبها…
أتذكر مرة كنت أتكلم مع سيدة كندية  فى الخمسين وأقول لها أن المرأة ليست ملزمة بالنفقة فى الإسلام ..فقالت لى تعرفى هذا هو الشىء الوحيد الذى يجعلنى أعمل يا ليت كانت عندنا هذه القاعدة لاستريح من عملى…لا تتخيل أنها زوجتك..تخيل أنها والدتك…تعبت ..تريد أن تستريح من عملها ولا تستطيع ﻷن القانون يلزمها أن تشارك والدك فى نص مصاريف المنزل….الإسلام كرم المرأة بأن جعل دائمًا وأبدًا رجل مسئول عن نفاقتها المادية إن لم يكن والدها فعمها أو أخوها أو زوجها أو بيت مال المسلمين…إذا أرادت أن تعمل فلها ذلك وإذا أرادت أن تترك عملها فلا يجبرها أحد على الاستمرار
– الآية الكريمة تقول “اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم”
تقدرى الشخصى أن 99% من غير المسلمات فى الغرب غير محصنات…طبعًا مفهوم
أما عن الدين فنسبة كبيرة من الذين يقلن أنهن مسيحيات لا يؤمن حقيقة بوجود أله
يعنى عشان تلاقى واحدة غربية غير مسلمة ومحصنة وتؤمن بإله كأنك تبحث عن إبرة فى كومة قش
هذا بخلاف أن أيام الرسول (ص) كان الأولاد ينتسبون لدين آبائهم فلو تزوج مسلم من أهل الكتاب يكون الأولاد مسلمين…أما الآن فقوانين الغرب تجعل الحضانة للأم حتى وإن تزوجت بآخر..كما انها لا تجبر الأولاد على ديانة معينة…هم أحرار 
  • ناقشتى أحدى غير المسلمات فى كيف تتزوج النساء عندكم شخصًا لم تختبر حياتها الجنسية معه قبل الزواج ..لا استطيع تصور هذا!!  حاولت أن أفهمها أن لو حدث واكتشفت الزوجة أن الزوج عاجز جنسيًا فيمكن فسخ العقد ولو كرهته يمكنها الخلع…ولكنها بدت غير مقتنعة أن تتزوج امرأة بدون أن تجرب زوجها من قبل…شعرت أن فساد الفطرة هو سبب عدم اقتناعها فقد خبرت من قبل عدة رجال وتريد أن تقارن بينما الفتاة عندنا لا تشعر بحاجتها لهذه المقارنة ﻷن ذاكرتها الجنسية بيضاء ستتشكل مع زوجها كما تقول د. هبة قطب،  ما هو بصوا أحنا مش هنأخد حاجة من الغرب وننبهر بيها ونسيب ألف حاجة تانية…من يريد يتزوج أجنبية خاصة غير مسلمة ..لازم يعرف أنها غالبًا مش هتوافق على الزواج من غير ما تختبره أكثر من مرة (وأظن الكلام واضح)…فهل يرضى لدينه هذا؟ وهل تتساوى هذه بمن ستكشف زينتها ﻷول مرة أمامك بعد الزواج!! صدق الله تعالى “وﻷمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم”
أرجو ألا يتم أخذ المقالة بدافع التعميم…فهناك أيضًا حالات ناجحة للزواج من أجنبيات ولكنى أردت أن ألفت النظر ﻷشياء ربما كانت غائبة عن أذهان بعض الشباب بسبب بعدهم عن واقع المجتمع الغربى
دينا سعيد
31-7-2012

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s