“ولتصنع على عينى” قالها الله تعالى لسيدنا موسى وحياته بها ما بها من يتم الأب وإلقائه فى اليم رضيعًا وتربيته فى قصر فرعون ثم قتله للرجل المصرى وغربته فى بلاد مدين…وكأن الله تعالى يقول له يا موسى كل ما فى حياتك من أحداث حتى وإن ظننت أو ظن غيرك أنها شر كانت لإعدادك
.وفى موضع آخر يقول الله تعالى له “واصنعتك لنفسى”…فهذا الإعداد كان من أجل أن يحمل موسى الرسالة ويلاقى ما سوف يلاقيه فيما بعد من بمواجهة فرعون ثم التعامل مع أصعب قوم أٌرسل إليهم نبى، بنى إسرائيل
ولو تأملنا حياة معظم القادة العظام والعلماء والمبدعين فى الصغر لوجدنها مليئة بالشجون والأحزان والأهوال…وكأن المتاعب والآلم هى الثمن الذى يدفعه الإنسان ليصل لشخصية متزنة تستطيع أن تحدث تغيير فى من حولها…ولننظر إلى معدن مثل الحديد كم يحتاج من الصهر فى درجات حرارة عالية جدًا حتى يصل إلى هذه القدرة من الصلابة وقوة التحمل
ولكن لأن المعادن ليست مثل بعضها وكذلك الناس فقد كانت من حكمة الله تعالى أن يكون أكثر عباده ابتلاءًا هم الأنبياء..لأنهم من يحملون الرسالة
فانظر أخى إلى أحداث حياتك وتأملها، فهل تشعر أنك صنيعة الله لهدف ما؟ هل ترى إعداد الله لك وتوفيقه لك حتى عن طريق ما كنت تظنه شرًا؟ أحسب أننا كلنا صنيعة الله عز وجل” وأن كل ميسر لما خُلق له” ولكن هناك البعض الذى رزقه الله نعمة البصيرة فيرى ذلك وهناك من    يعيش وفقط

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، ومشاركة فى العديد من الأنشطة التطوعية، حيث أنها نائب رئيس منظمة OWN IT Institute of Canada الغير ربحية كما أنها واحدة من مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" دينا لديها شهادات معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s