استيقظت القاهرة يوم الأحد على خبر استدعاء الناشطة السياسة أسماء محفوظ للنيابة العسكرية وتم التحقيق مع أسماء لمدة تزيد عن خمس ساعات ثم الإفراج عنها بكفالة قدرها 20 ألف جنيه…وأسماء – لمن لا يعرف- من أول النشطاء السياسيين الذين دعوا للثورة المصرية ولها فيديو شهير حرض الآف على النزول يوم 25 يناير 
 http://www.youtube.com/watch?v=ZhbKN9q319g




فى النيابة تم توجيه ثلاث اتهامات لأسماء: (1) بث شائعات كاذبة عمدا (2)الإهانة العلنية للمؤسسة العسكرية و (3)التحريض على استخدام العنف….


.بالنسبة للتحريض باستخدام العنف كان هذا بسبب تويتة كتبتها أسماء “من الآخر لو القضاء ما جابش حقنا محدش يزعل لو طلعت جماعات مسلحة وعملت سلسلة اغتيالات طالما ما فيش قانون وما فيش قضاء محدش يزعل”……هذه التويتة فهمها الكثيرون وأنا منهم على أنها تحذير أن غياب العدل يؤدى للإرهاب والهلاك…كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
“لقد أهلك من قبلكم أنه إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد “


بالنسبة لبث شائعات كاذبة عمدًا (بافتراض أنها اشاعات) نسأل لماذا لم يتم التحقيق فى كل من أصدر إشاعات كاذبة أثناء الثورة وبعدها؟ وفى هذه الإشاعات كان هناك حث مباشر على قتل المتظاهرين ولماذا لم يتم التحقيق مع اللواء الروينى نفسه الذى اعترف علانية أنه كان يطلق شائعات كاذبة أثناء الثورة
http://www.youtube.com/watch?v=8ZwYlRTZvBM

بالنسبة للإهانة العلنية للمؤسسة العسكرية: نؤكد أننا شخصيًا لا نقبل السباب ولا السخرية من أى إنسان مهما كان …ولكن هل أسماء بمفردها من تفعل ذلك؟ وهل تستحق التهمة 20 ألف جنيه كفالة؟ وما الفرق بين كل من أهانوا وسخروا من مبارك وهو ما زال القائد الأعلى للقوات المسلحة وبين ما فعلته أسماء مع المجلس العسكرى الذى ارتضى أن يكون حاكمًا سياسيًا للبلاد…
فى النهاية نقول حتى لو أخطأت أسماء فلا تجوز أن تتم محاكمتها أمام النيابة العسكرية ونحن مع صياغة قوانين مدنية تحفظ الحقوق وتتيح للمواطنين حق النقد البناء بدون تعدى او تجاوز….ولكن إلى أن يحدث هذا فلن نقبل سياسة الكيل يمكاليين للثوار ولا نقبل بمحاكمة مدنى امام محاكمة عسكرية فى حين أننا نشاهد محاكم أقل ما تُوصف به أنها هزيلة لمن قتل وأفسد فى الأرض…ثم ألا يعتبر إحالة مدنى أهان المؤسسة العسكرية إلى المحكمة العسكرية نوعًا من تضارب المصالح؟ فكيف تكون المؤسسة العسكرية خصمًا وحكمًا فى الوقت نفسه؟ لابد أن تكون هيئة التحقيق مستقلة تمامًا عن المؤسسة العسكرية….وهذا ما نادى به البيان القوى الذى أصدره حازم أبو إسماعيل أحد المرشحين للرئاسة المصرية فى أزمة أسماء

بيان حازم أبو إسماعيل فى أزمة أسماء محفوظ
كذلك نادى به الدكتور محمد البرادعى من الأزمة حيث قال على حساب تويتر الخاص به 
“تقديم أسماء محفوظ للقضاء العسكري ومبارك والعادلي للقضاء المدني هو اجهاض لكل ما قامت الثورة من أجله. اوقفوا هذه المهزلة “


فى حين امتنع معظم السياسييين من مختلف الأحزاب والقوى السياسة عن حتى التعليق عن الأزمة…بدأ الأمر لكثير من الثوار الآن أن الثورة المصرية فى منعطف خطر وأصبح الخوف يملًا النفوس أن تبدأ الثورة المصرية فى أكل أبنائها كما حدث فى ثورات كثيرة فى العالم

Advertisements

About Dina Said

دينا سعيد حاصلة على الدكتوراة من قسم علوم الحاسب، بجامعة كالجارى في كندا، كما أنها أحدى مؤلفي كتاب "من أوروبا البلد" . دينا لديها شهادات كندية معتمدة في تقديم المساعدة الأولية للأمراض النفسية والتعامل مع حالات الانتحار ومساعدة المجتمع بالاضافة إلى أنها حاصلة على عدة جوائز تقديرا لدورها في المجال التطوعي بكندا

2 responses »

  1. Anonymous كتب:

    ربنا معاها بجد حاجة تحرق الدموشكلنا هنرج زي ما كنا واسوأ

  2. Anonymous كتب:

    ربنا معاها بجد حاجة تحرق الدموشكلنا هنرجع زي ما كنا واسوأ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s