ومرت سنة


كموجة عالية تغمرك فلا تعرف إذا كنت ستغرق أسفلها أم سيكتب الله لك النجاة مر مثل هذا اليوم من عامي الماضي..الموافق 2 اغسطس 2016
يوم مناقشة الدكتوراة..

ما زلت اتذكر وجه مشرفي والمشرف المساعد وهم يبلغاني الخبر. لم استوعب وقتها معنى الكلمات التي تقال. فهمت الحروف والكلمات ولم أفهم المعنى. مشرفي قال لي لابد أن تجلسي فغالبا وقع الخبر عليكي كمثل من يتم ابلاغه أنه أصيب بسرطان في المخ..

الان ربما لا أجد الأمر مأسويا كما كان وقتها ربما لأننا بعد تجاوز المحنة ننسى كيف كان وقعها علينا وعلى من حولنا.
يكفي أن من كلمة ألو في التليفون فهمت أمي أن أمرا ما وقع. كهذا كان صوتي وقتها وبالطبع نفسيتي.

إقرأ المزيد

ماذا يعني ان تمضي سنة من عمرك؟


ماذا يعني ان تمضي سنة من عمرك؟
وهل هناك فرق بين أن تكون في الثلاثين أو الثلاثة وثلاثين او الستة وثلاثين؟
أحيانا تبدو مجرد أرقام لا معنى لها.
وأحيانا اخرى تشكل كل المعاني.
أتذكر عندما سافرت لأول مرة كندا كان عمري سبعة وعشرون، وكان بعض زملائي الاكبر مني يتحدثون عن تخطي الثلاثين وكيف أنهم كبروا. وقتها شعرت أن سن الثلاثين هذا شىء بعيد. الان بعد تسع سنوات أقترب من الأربعين عاما بعد عام. فهل يعني هذا أي شىء؟

إقرأ المزيد

أريد سعفة


يقولون أن الذي يعود بعد غياب عن مكان عادة ما يبدأ في ملاحظة أشياء والتساؤل عنها ربما لم تكن تثير فضوله من قبل، ربما لهذا السبب لاحظت “أحد السعف” في العام الأول لعودتي لمصر، ووجدتي أتساءل عن المناسبة التي  يحتفل المسيحيون بها. أليس هذا غريبًا؟ أن أكون في صغري في مدرسة راهبات وقد اعتدت أن أخذ كل أعياد المسيحيين أجازة ورغم ذلك لم أسأل ما المناسبة؟ بل والأغرب أن أرى طوال هذه السنوات زملائي المسيحيين المصريين يقولون أنهم في أجازة بسبب عيد كذا أو كذا ولم أسألهم قط  ما معنى هذا الاحتفال؟

إقرأ المزيد

بين الحقيقة والسراب


“ستفتش عنها يا ولدي في كل مكان وستسأل عنها موج البحر وتسأل فيروز الشطآن”.
عما نبحث في رحلتنا هذه؟ عن السعادة؟ بعضنا يظنها في الحرية، والبعض يظنها في الحب، والبعض يظنها في الشغف، والبعض في النجاح، والبعض في العلاقات الإنسانية، والبعض في السلام النفسي، والبعض يظنها في الكمال، والبعض يظنها في كل هذا أو بعضه.

“وتجوب بحاراً بحاراً وتفيض دموعك أنهاراً وسيكبر حبك حتى يصبح أشجاراً أشجاراً”.
مخاض الرحلة وآلامها.. شكك في نفسك باستمرار.. السراب الذي لا ينتهي؛ كلما حسبت نفسك وصلت تهت مرة أخرى.

إقرأ المزيد

الحنين إلى كندا


 ،منذ يومين كنت اتصفح سناب شات فوجدت فيديو  لمجموعة من صديقاتي في كندا  في أحد شوارع كالجري وكانت مشاهدة الفيديو كمن يوقظ بداخلي شيئا أحاول أن أتجاهله. رؤية الشارع مجرد الشارع النظيف جدا والسماء الزرقاء الصافية (أنا تقريبا نسيت لون السماء) جعلني في اليوم التالي لخروجي الشارع في القاهرة في منتهى التعاسة. ظل بداخلي صوت أيه التراب ده؟ ايه القرف ده؟ ايه التلوث ده والزحمة وقلة الأدب وكل شى كل شىء. أنا بأعمل في نفسي كده ليه؟

إقرأ المزيد

الصدمة الثقافية العكسية (نعم مع العودة للوطن صدمة)


قبل سفري لكندا أخبرني أحدهم أنه ستكون هناك صدمة حضارية عند ذهابي هناك وكذلك عند عودتي إذا قررت العودة. لم أتخيل معنى الصدمة الحضارية العكسة وقتها. لم أفهم لماذا يكون هناك مشكلة في تأقلم الانسان على الحياة في وطنه. حتى لو كان الوضع في مصر أسوأ كثيرا من الخارج ألا أننا نعرفه جيدا، فأين الصدمة؟

بعد سفري لكندا حضرت ورشة عمل للطلاب الانترناشيوال تتحدث عن الصدمة الحضارية وما أكتشفته أن الصدمة الحضارية سواء في السفر أو  العودة ليس لها أي علاقة بالانتقال من العالم الثالث للعالم المتقدم والعكس. فهناك طلابا من ألمانيا وفرنسا وأمريكا ولديهم أيضا صدمة ولكنهم يسمونها  صدمة ثقافية وهي الأسم الأصح في رأيي.

إقرأ المزيد

هل الدكتوراة مميزة؟


أؤمن أن الدكتوراة لا تميزني عن غيري من الناس سواء في مجال تخصصي او في غير مجال تخصصي. بالعكس أشعر انها قد تكون وسيلة لايهام الناس باعطاء نفسك مصداقية لا تستحقها خاصة إذا كنت تقدم نفسك في غير تخصصك. ما زلت اتذكر مقالا للكاتب أحمد خالد توفيق يقول فيه أن استعماله لقب دكتور خداع للقارىء لأنه طبيب وليس حاصلا على الدكتوراة في الأدب أو الفلسفة وأنه يجب عليه استعمال لقب أستاذ. لذا أود ان اطالبكم بالمثل رجاء نادوني بأستاذة أو اسمي مجردا.

بالنسبة لمجال تخصصي هناك وظائف يشترط فيها الحصول على الدكتوراة مثل الوظائف الاكاديمية وهناك وظائف يشترط فيها البكاريوس فقط ويعتبر من يتقدم للدكتوراة بها over qualified
أو لا يمتلك سنوات الخبرة العملية المطلوبة لها
ولكني لا أرى ان النوعية الأولى افضل من الثانية او ان من لديه دكتوراة افضل ممن ليس لديه. الامر بالنسبة لي كوظيفة تطلب صيدلي ووظيفة تطلب مهندس.
من قال أن هذا افضل من ذاك؟

إقرأ المزيد

كل شىء عم يخلص


في فيلم الحاسة السادسة هناك لقطة عند اكتشاف بطل الفيلم أنه أصلا ميت ولذلك يتحدث الولد الذي يعتقد أنه يتحدث مع الموتى، ويراجع بعض مواقف    تمكنه من اكتشاف أنه شبح مثلا أن ذبول زوجته وعدم كلامها معه ليس لأن علاقتهم الزو

جية ليست على ما يرام ولكن لأنه ميت لا تراه. هذه الصدمة  – صدمة اكتشاف أن من تحبهم لا يرونك كما تظن أو لا يرونك مطلقُا- شعرت بها تخترقني أكثر من مرة منذ عودتي لمصر.

لا استطيع أن ألوم أحد فأنا الذي سافرت وأنا الذي لم أكن موجودة عندما احتاجوني. لم يفلح التليفون ولا الواتس أب ولا الفيس بوك ولا الفايبر ولا سكايب ولا لاين ولا أيمو ولا أي برنامج في تعويض غيابي الجسدي عنهم. بالتأكيد تعبوا عندما لم يكن حضني موجودًا ولم تكن يدي تسندهم ووجدوا البدائل. والآن من أنا؟ شبح من الماضي يأتي من السماء، يمد يد المساعدة ولكن يده تصطدم  بالجدار لأنه أصلا غير مرئي

أتساءل هل هذا هو الثمن؟ ثمن الغربة. لن أقول أني فقدت علاقتي بمن حولك ولكنها تغيرت. تغيرت كثيرا. والآن ماذا؟ عليك أن تتأقلم على  هذا التغير وتنقل نفسك رويدا رويدا من عالم المغيبين إلى عالم الأحياء. تنتظر الوقت ليعالج ما ألتفه الزمن، هذا ما يعرفه العقل، فهل يصبر عليه القلب؟

 .أحاديث العقل تقول أيضا أنه لا مفر من السفر مرة آخرى أجلا أو عاجلا فلماذا تتعب نفسك في كل هذا. ولكن القلب يرفض

يرفض الغربة من جديد. يرفض الوحدة من جديد. يعلم أنه يعاني هنا ولكنه سيصل يومًا ولكن هناك لن يصل أبدًا لأنه لا يوجد من يصل إليه

يتساءل القلب لماذا أعيد كل هذا من جديد؟ أسافر فأبكي ويبكون ثم أتعود ويتعودون ثم أرجع فأبكي ويبكون ثم اتعود ويتعودون. إلى متي سنظل هكذا؟

قررت من فترة أنه إذا كان هناك لابد من السفر فليكن مع صديق، نعم قرأت ما كتبته رضوى عاشور ووعيته جيدًا

12219536_10205088793160157_3882935001082622129_n

 أما الأهل أو صاحب مقرب. لا يهمني كل الناس وما يشعرون به. بالنسبة لي، أنا ك”دينا” لن أعيش بدون أحد من الاثنين مرة آخرى على الأقل في الوقت الحاضر.

 لا أعلم إذا كان يقترب الموعد أم يبتعد كلما مكثت أكثر في مصر، ولكن أعلم أن هذه الأغنية دمرتني اليوم وكأني أراني مسافرة مرة آخرى وكل ما بداخلي يرفض ذلك

ما بعد الدكتوراة


مر أكثر من شهر على تقديمي رسالة الدكتوراة لجامعة كالجري وانتهاء مرحلة طويلة من حياتي. حفلة تخرجي من المفترض أن تكون يوم الخميس ولكني لن استطيع حضورها نظرًا لظروف تحتم علي تواجدي في مصر. وحتى بدون هذه الظروف لا أشعر أني أريد أن أحضر هذه الحفلة. لا أعلم لماذا؟ فرحت بنجاحي واحتفلت به مع أهلي وأصحابي في مصر وودعني أصحابي في كالجري قبل المغادرة. لا أشعرأني بحاجة لمزيد من الاحتفالات وألبس روب التخرج وأتصوروأضحك الصورة تطلع حلوة الخ الخ

حقيقي لا أريد كل هذه الضوضاء. أشعر داخليا كمن كان يحمل فوق ظهره طنًا من الأحمال وتخفف منها. شعور الراحة  هذا لا أريد أن أعكره بأحمال آخرى حتى وإن كانت رحلة طيران، وفي نفس الوقت لا استطيع أن أحافظ عل شعور الراحة هذا وأجلس في هدوء وسكينة ببساطة لأنه مطلب شبه مستحيل في مصر. أحاول أن أخطف يوما مع صديقة هنا يوما هناك. أحيانا تعاكسني الظروف وأحيانا لا. ولكن لا تتوقف دماغي عن التفكير في الخطوة القادمة.

إقرأ المزيد

عندما يأتي العيد 2


في ثاني عام لي في كندا كتبت مقالا موجعا بعنوان
عندما يأتي العيد

اشتكي فيه من العيد الذي اضطر فيه للنزول للعمل في درجة حرارة تحت الصفر والذي لا أشاهد فيه أحد من الأحبة.
أقارن بين العيد هنا وهناك واقول لمن في بلادنا لا تنسونا.

مرت بعدها أعياد عديدة في كندا بعضها كان أفضل حالا بكثير من هذا المقال، خاصة العيد الذي يأتي في الويك إند وأصر أن اخرج فيه انا وأصحابي، ولكن بشكل ما احساس أنك أقلية في العيد يظل كالغصة في الحلق حتى تعتاده.

إقرأ المزيد